الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
342
معجم المحاسن والمساوئ
الثامنة : ما رواه في « نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى عنه في الوسائل » ج 7 ص 119 : أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جراح المدايني قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا أصبحت صائما فليصم سمعك وبصرك عن الحرام وجارحتك وجميع أعضائك عن القبيح ودع عنك الهذاء وأذى الخادم وليكن عليك وقار الصائم ، والزم ما استطعت من الصمت والسكوت إلّا عن ذكر اللّه ، ولا تجعل يوم صومك كيوم فطرك ، وإيّاك والمباشرة والقبلة والقهقهة بالضحك فإنّ اللّه يمقت ذلك » . وبالإسناد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ الصيام ليس من الطعام والشراب وحده إنّما للصوم شرط يحتاج أن يحفظ حتّى يتمّ الصوم ، وهو الصمت الداخل ، أما تسمع قول مريم بنت عمران إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا يعني صمتا ، فإذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم عن الكذب ، وغضّوا أبصاركم ولا تنازعوا ولا تحاسدوا ولا تغتابوا ولا تماروا ولا تكذبوا ولا تباشروا ولا تخالفوا ولا تغاضبوا ولا تسابّوا ولا تشاتموا ولا تنابزوا ولا تجادلوا ولا تبادوا ولا تظلموا ولا تسافهوا ولا تزاجروا ولا تغفلوا عن ذكر اللّه وعن الصلاة والزموا الصمت والسكوت والحلم والصبر والصدق ومجانبة أهل الشرّ واجتنبوا قول الزور والكذب والفراء والخصومة وظنّ السوء والغيبة والنميمة ، وكونوا مشرفين على الآخرة منتظرين لأيّامكم ، منتظرين لما وعدكم اللّه متزوّدين للقاء اللّه ، وعليكم السكينة والوقار والخشوع والخضوع وذلّ العبد الخائف من مولاه راجين خائفين راغبين راهبين قد طهّرتم القلوب من العيوب وتقدّست سرائركم من الخب ونظفت الجسم من القاذورات تبرّأ إلى اللّه من عداه وواليت اللّه في صومك بالصمت من جميع الجهات ممّا قد نهاك اللّه عنه في السرّ والعلانية وخشيت اللّه حقّ خشيته في السرّ والعلانية ووهبت نفسك للّه في أيام صومك ، وفرغت قلبك له